محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
110
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
يأبى ذلك عند نظره وأما : ( يعلمون ) فجاء في سياق التحريم والتحليل بعد ما افتتح الكلام بقوله تعالى : ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ، وفى اتخاذ البحيرة والسائبة والوصيلة والحامى ) . والتحليل والتحريم من باب العلم والنقل . وأيضا : فلما ختم الآية قبله في المائدة بقوله تعالى : ( ؤأكثرهم لا يعقلون ) ختم هذه الآية ب ( يعلمون ) وكان الجمع بين نفى العقل والعلم عنهم أبلغ . 50 - مسألة : قوله تعالي : ( وما أهل به لغير الله ) . وفى المائدة والأنعام والنحل : ( لغير الله به ) ؟ جوابه : أن آية البقرة وردت في سياق المأكول وحله وحرمته ، فكان تقديم ضميره ، وتعلق الفعل به أهم . وآية المائدة وردت بعد تعظيم شعائر الله وأوامره ، والأمر بتقواه ، وكذلك آية النحل